أقول : أطلق الشيخ رحمهالله الجواز (١).
وقال سلّار : لا يجوز إلّا بإذن الامام (٢).
قوله رحمهالله : «وللمولى في حال الغيبة إقامة الحدّ على مملوكه ، وفي إقامته على ولده وزوجته قول بالجواز».
أقول : القول المشار إليه هو قول الشيخ رحمهالله ، فإنّه قال في النهاية : وقد رخّص في حال قصور أيدي أئمة الحقّ وتغلّب الظالمين أن يقيم الإنسان الحدّ على ولده وأهله ومماليكه إذا لم يخف في ذلك ضررا من الظالمين (٣). وتبعه ابن البرّاج (٤).
وقال ابن إدريس : إنّما يجوز له أن يقيم الحدّ على عبده فحسب دون من عداه من الأهل والقرابات (٥).
قوله رحمهالله : «ولو ولّى من قبل الجائر عالما بتمكّنه من وضع الأشياء في مضانّها ففي جواز إقامة الحدّ بنيّة أنّه نائب عن سلطان الحقّ نظر».
أقول : جوّز الشيخ رحمهالله ذلك فقال : ومن استخلفه ظالم على قوم وجعل إليه إقامة الحدود جاز أن يقيمها عليهم على الكمال ، ويعتقد أنّه انّما يفعل ذلك بإذن
__________________
(١) التبيان : ج ٢ ص ٥٤٩.
(٢) المراسم : باب ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ص ٢٦٠.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ج ٢ ص ١٦.
(٤) المهذّب : كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ج ١ ص ٣٤٢.
(٥) السرائر : كتاب الجهاد باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ج ٢ ص ٢٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
