أقول : أقرب المذهبين عند المصنّف جواز أن يشتري الذمّي كتب أحاديث الرسول عليهالسلام على كراهية ، خلافا للشيخ في المبسوط حيث حرّم ذلك (١).
قوله رحمهالله : «وفي قسمة ما حواه العسكريين الغانمين قولان ، أقربهما المنع».
أقول : لأصحابنا في الأموال التي حواها عسكر الامام العادل من أموال البغاة عليه قولان :
أحدهما : أنّها تقسّم كما تقسّم أموال أهل الحرب ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف (٢) والنهاية (٣) ، ومذهب ابن الجنيد (٤) ، وابن أبي عقيل (٥) ، واختاره ابن البرّاج (٦) ، وأبو الصلاح (٧).
والآخر : لا يقسّم ، وهي ملك لأربابها ، وهو قول السيد المرتضى (٨) ، واختاره ابن إدريس (٩).
والمصنّف اختار هنا المنع ، لما رواه ابن عباس أنّ النبي صلىاللهعليهوآله قال :
__________________
(١) المبسوط : كتاب الجزايا فصل في الحكم بين المتعاهدين والمهاذنين ج ٢ ص ٦٢.
(٢) الخلاف : كتاب الباغي المسألة ١٧ ج ٣ ص ١٦٩ طبعة إسماعيليان.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد باب قتال أهل البغي ج ٢ ص ١٢.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الجهاد الفصل السابع ج ٤ ص ٤٥٠.
(٥) المصدر السابق.
(٦) المهذّب : كتاب الجهاد باب قتال أهل البغي ج ١ ص ٣٢٥ ـ ٣٢٦.
(٧) الكافي في الفقه : كتاب الجهاد فصل في سيرة الجهاد ص ٢٥١.
(٨) الناصريات «الجوامع الفقهية» : المسألة السادسة والمائتان ص ٢٦١.
(٩) السرائر : كتاب الجهاد باب قتال أهل البغي ج ٢ ص ١٨ ـ ١٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
