قوله رحمهالله : «وان عاد ففي قبوله قولان».
أقول : هذا تفريع على ما قوّاه الشيخ في المبسوط من عدم إقراره ، وهو انّه لو رجع الى دينه السابق هل يقبل منه أم لا؟ قال في المبسوط : إذا قلنا : لا يقرّ على ذلك ـ وهو الأقوى عندي ـ فإنّه يصير مرتدّا عن دينه ، فيطالب إمّا أن يرجع الى الإسلام أو الى الدين الذي خرج منه. قال : ولو قلنا : إنّه لا يقبل منه إلّا الإسلام أو القتل كان قويا ، للآية والخبر ، ثمّ قال : فعلى هذا لو لم يرجع إلّا الى الدين الذي خرج منه قتل ولم يعد الى دار الحرب ، لأنّ فيه تقوية لأهل الحرب وتكثيرا لعددهم (١).
وقال ابن الجنيد : يجوز (٢).
قوله رحمهالله : «فإن أصرّ فقتل قيل : لا يملك أولاده للاستصحاب».
أقول : هذا تفريع آخر أيضا على عدم إقراره وعدم قبول رجوعه ، وهو أنّه لو لم يسلم وأصرّ على ما انتقل إليه أو الى الرجوع الى دينه خاصّة حتى قتل قال الشيخ في المبسوط : انّ أولاده يقرّون أيضا ولا يملكون (٣) ، لأنّهم كانوا مقرّين قبل قتل أبيهم ، فكذا بعده عملا بالاستصحاب.
قوله رحمهالله : «والأقرب كراهية كتب الأحاديث».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الجزايا فصل في تبديل أهل الجزية دينهم ج ٢ ص ٥٧.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الجهاد الفصل السادس ج ٤ ص ٤٤٧.
(٣) المبسوط : كتاب الجزايا فصل في تبديل أهل الجزية دينهم ج ٢ ص ٥٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
