غيرهما وجب الوفاء بالشرط ، إلّا إذا فرّ المسلم فطلبه الحربي فيجوز حينئذ دفعه. أمّا لو فرّ المسلم ولم يطلبه الحربي فالأقرب المنع من محاربة الحربي حينئذ ، لوجوب الوفاء بالشرط.
قوله رحمهالله : «ولو استأجر للجهاد فخلّى سبيله قبل الموافقة استحقّ اجرة الذهاب ، ولو وقفوا من غير قتال ففي استحقاق كمال الأجرة نظر ، ينشأ من مساواة الوقوف للجهاد ، ولهذا يسهم له».
أقول : والوجه الآخر استحقاق اجرة الذهاب لا غير ، لأنّه لم يعمل ما استؤجر له ـ أعني الجهاد ـ فليس له كمال الأجرة ، وهذا الظهور لم يذكره المصنّف.
قوله رحمهالله : «ولا يسقط الدين للمسلم والذمّي عن الحربي بالسبي والاسترقاق ، إلّا أن يكون للسابي فيسقط ، كما لو اشترى عبدا له عليه دين ، ويقضي الدين من ماله المغنوم إن سبق الاغتنام الرقّ على إشكال ، وقدّم حقّ الدين على الغنيمة وإن زال ملكه بالرقّ كما يقضي دين المرتدّ ، ولو استرقّ بعد الاغتنام تبع بالدين بعد العتق وقدّم حقّ الغنيمة في ماله ، ولو اقترنا فأقوى الاحتمالين تقديم حقّ الغنيمة
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
