ولا يجوز له أن يطلب المبارزة إلّا بإذن الامام. ولأبي الصلاح حيث قال : لا يجوز للمسلم أن يستبرز كافرا إلّا بإذن سلطان الجهاد ، ويجب عليه أن يبرز الى من استبرزه بغير إذن الامام (١).
وأمّا ابن الجنيد فقال : والمبارزة ممّا قد جرت بها السنّة في زمن النبي صلىاللهعليهوآله وبحضرته ، وجرت أيضا في حروب أمير المؤمنين عليهالسلام (٢).
قوله رحمهالله : «ويحرم على الضعيف على إشكال».
أقول : يريد لو طلب الحربي المبارزة استحبّ للقويّ الخروج ، ويحرم على الضعيف على إشكال.
ينشأ من أنه تغرير بنفسه وهو حرام ، لقوله تعالى (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) (٣).
ومن أصالة الجواز ، ومنع العموم في الآية.
ومن أنّ له طريقا الى التخلّص عند خوف العطب بالفرار منه.
قوله رحمهالله : «ولو لم يطلبه فالأقوى المنع من محاربته».
أقول : يريد إذا شرط المشرك المبارزة بانفراده وانفراد المسلم بالقتال عن
__________________
(١) الكافي في الفقه : فصل في سيرة الجهاد ص ٢٥٦.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الجهاد الفصل الثاني في كيفيّة الجهاد ج ٤ ص ٣٩٤.
(٣) البقرة : ١٩٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
