ليحصل وصف التتابع وقد سقط بذلك العذر ، فوجوبه بعد سقوطه على خلاف الأصل.
قوله رحمهالله : «وفي إباحته قولان».
أقول : لا خلاف في أنّه إذا وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام شهرا ويوما من آخر متتابعا ثمّ فرّق الباقي أو وجب عليه شهر فصام خمسة عشر يوما متتابعة ثمّ فرّق الباقي أجزأه ، وانّما الخلاف في هذا التفريق هل هو مباح أم لا؟ قال ابن الجنيد : لا إثم عليه (١).
وقال أبو الصلاح (٢) وابن إدريس (٣) ، يكون مأثوما. وهو ظاهر كلام السيد (٤) ، والمفيد (٥) حيث قالا : يكون مخطئا.
قوله رحمهالله : «وشهادة عدلين مطلقا على رأي».
أقول : اختلف أصحابنا في العدد الذي يثبت به دخول رمضان من الشهود على أقوال أربعة :
الأوّل : ما ذكره المصنّف من أنّه يثبت بشهادة عدلين مطلقا ، أي سواء كان في
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصوم الفصل السادس في اللواحق ج ٣ ص ٥٦١.
(٢) الكافي في الفقه : فصل في بيان أحكام صيام شهرين متتابعين ص ١٨٩.
(٣) السرائر : كتاب الصيام باب ما يجري مجرى شهر رمضان. ج ١ ص ٤١١.
(٤) جمل العلم والعمل «رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة» : فصل في حكم قضاء شهر رمضان ص ٥٨.
(٥) المقنعة : كتاب الصيام باب قضاء شهر رمضان. ص ٣٦١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
