أقول : هذا تفريع على سقوط الكفّارة ، فلو أنّ المرأة المشار إليها أعتقت عن الكفّارة التي لزمتها ظاهرا قبل حيضها ثمّ حاضت فالأقرب عند المصنّف بطلان العتق ، لأنّها انّما اعتقت بنيّة الوجوب عن الكفّارة لا مطلقا ، وقد بيّنا عدم وجوبها عليها.
قوله رحمهالله : «ولو قدر على أكثر من ثمانية عشر أو على الأقل فالوجه عدم الوجوب».
أقول : لو وجب على المكلّف شهران متتابعان فعجز صام ثمانية عشر يوما ، فإن عجز استغفر الله تعالى.
فلو فرضنا تمكّنه من صوم زيادة على ثمانية عشر فالوجه انّه لا يجب عليه ، لأنّ فرضه عند العجز عن الشهرين قد انتقل إلى ثمانية عشر ، فلا يجب عليه الزائد عن فرضه. وكذا لو عجز عن ثمانية عشر وقدر على صوم أقل منها فالوجه عدم وجوب ذلك القدر ، ولانتقال فرضه مع العجز عن ثمانية عشر الى الاستغفار ، فلا يجب غيره.
قوله رحمهالله : «أمّا لو قدر على العدد دون الوصف فالوجه وجوب المقدور».
أقول : يريد لو كان قادرا على عدد صوم الشهرين دون وصفهما ـ أعني وصف التتابع ـ فالوجه وجوب ما قدر عليه ، وهو شهران غير متتابعين ، لأنّه كان قد وجب عليه شيئان ، أحدهما : العدد ، والآخر : الوصف ، وسقوط أحد الواجبين لا يستلزم سقوط الآخر.
قوله رحمهالله : «ولو صام شهرا فعجز احتمل تسعة ، وثمانية عشر ، والسقوط».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
