أحدهما : الاكتفاء به ، لأنّه قد تعيّن بذلك الزمان فصار يكتفي فيه بنيّة القربة كغيره من أقسام النذر المعيّن.
وثانيهما : عدم الاكتفاء ، لوجوب نيّة التعيين في قضاء رمضان قبل النذر ، فلا يسقط عنه ، لأصالة بقاء وجوب ما كان واجبا.
قوله رحمهالله : «وفي النقل قول الى الغروب».
أقول : هذا القول نقله الشيخ عن بعض أصحابنا في مسائل الخلاف فإنّه قال :
يجوز أن ينوي لصيام النافلة نهارا ، ومن أصحابنا من أجازه إلى عند الزوال ، وهو الظاهر من الروايات ، ومنهم من أجازه إلى آخر النهار ، ولست أعرف به نصّا (١). ويقرب منه اختيار السيد المرتضى (٢) ، وابن إدريس (٣) فإنّهما جوّزا تجديدها في النافلة الى بعد الزوال.
ويقرب من هذا القول قول الشيخ في المبسوط حيث قال : ومتى فاتت الى بعد الزوال فقد فات وقتها ، إلّا في النوافل خاصّة ، فإنّه روى بعض الروايات جواز تجديدها بعد الزوال ، وتحقيقها انّه يجوز تجديدها الى أن يبقى من النهار بمقدار ما يبقى زمان بعدها يمكن أن يكون صوما ، فأمّا إذا كان انتهاء النيّة مع انتهاء النهار فلا صوم بعده على حال (٤).
__________________
(١) الخلاف : كتاب الصوم المسألة ٦ ج ٢ ص ١٦٧.
(٢) الانتصار : مسائل الصوم ص ٦٠.
(٣) السرائر : كتاب الصوم باب حقيقة الصوم. ج ١ ص ٣٧٣.
(٤) المبسوط : كتاب الصوم فصل في ذكر النيّة. ج ١ ص ٢٧٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
