لأنّ المطلوب إخراج صاع من قوت من الأجناس المذكورة من غير تعيين بعضها ، وإلّا لما جاز التخيير ، وهو باطل اتفاقا ، والمطلوب للشارع حاصل في المتنازع فكان مجزئا.
قوله رحمهالله : «وما يوجد في جوف سمكة من غير احتياج الى تعريف».
أقول : يريد انّ من جملة ما هو ملحق بما يجب فيه الخمس ما يوجد في جوف السمكة فإنّه يخرج منه الخمس ويكون الباقي للواجد ، ولا يقتصر الى تعريف.
والأقرب عند المصنّف اشتراط انتفاء أثر الإسلام ، فإنّه لو كان عليه أثر الإسلام دلّ على سبق تملّك المسلم له من قبل ، فكان كاللقطة المفتقرة إلى التعريف.
قوله رحمهالله : «ولو وجد في دار الإسلام وأثره عليه فلقطة ، وان كانت مواتا على رأي».
أقول : للشيخ رحمهالله في هذه المسألة قولان ، أحدهما في المبسوط : انّه لقطة (١) ، كما ذكره المصنّف. والثاني : انّه يخرج منه الخمس ، وهو قول ابن إدريس (٢).
قوله رحمهالله : «ولو اختلف مالك الدار ومستأجرها في ملكية الكنز قدّم قول المالك مع اليمين على إشكال».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الزكاة فصل في ذكر ما يجب فيه الخمس ج ١ ص ٢٣٦.
(٢) السرائر : باب الخمس والغنائم ج ١ ص ٤٨٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
