قوله رحمهالله : «والأقرب في الجبن والمخيض والسمن القيمة».
أقول : وجه القرب انّها عند الإطلاق لا تدخل تحت اسم اللبن عرفا ، وبعضها ليس لبنا حقيقة أيضا ، فلا يجوز ولا يجب إخراجها مع قصور قيمتها عن الواجب ، لأنّها حينئذ ليست الواجب ولا مع زيادتها عنه ، لأنّه لا يجب عليه في البدل دفع ما يزيد على قيمة الواجب.
قوله رحمهالله : «ولو اختلف قوت مالكي عبد جاز اختلاف النوع على رأي ، والأقرب عندي الجواز مطلقا».
أقول : منع الشيخ في المبسوط من ذلك مطلقا حيث قال فيه : لا يجوز أن يخرج صاعا واحدا من جنسين ، لأنّه مخالف للخبر (١). وجوّزه الراوندي بالقيمة السوقية (٢).
وقال في الخلاف : إذا كان العبد مشتركا بين اثنين جاز أن يختلفا في الجنس المخرج (٣).
وأمّا المصنّف فالأقرب عنده الجواز مطلقا ، أي سواء كان لمالكي عبد أو غيره ،
__________________
(١) المبسوط : كتاب الزكاة كتاب الفطرة ج ١ ص ٢٤١.
(٢) فقه القرآن : باب زكاة الفطرة ج ١ ص ٢٥٣.
(٣) الخلاف : كتاب الزكاة المسألة ١٩٤ ج ٢ ص ١٥٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
