الثاني : انّه يضمّ إلى الحنطة لتساويهما في الطبع فيتساويان في الحكم.
الثالث : عدم الانضمام لكونه مخالفا للشعير في الطبع والحنطة في الصورة ، فيكون نوعا مغايرا لهما ، فلا زكاة فيه كغيره من الحبوب ، وهو اختيار المصنّف في الخلاف (١) ، وابن سعيد (٢) ، عملا بأصالة براءة الذمّة السالمة عن معارضة ما يدلّ على الوجوب.
قوله رحمهالله : «وهل الاعتبار في الأغلبية بالأكثر عددا أو نفعا أو نموّا؟ الأقرب الثاني».
أقول : إذا سقي الغلّة بالسيح أو ما جرى مجراه ففيه العشر ، وبالناضح وشبهه ففيه نصف العشر ، فان اجتمعا حكم للأغلب ، فهل الاعتبار بالأغلبية هنا في عدد السقي ، بمعنى انّ المرتين أو ما زاد عليهما أغلب من الواحدة مطلقا ، أو بالأكثر نموّا ، بمعنى انّ السقية الواحدة من السيح ـ مثلا ـ لو كانت أكثر نفعا من الاثنين كانت أغلب؟ فيه وجهان :
أحدهما : انّ الإشارة بالأغلبية إلى زيادة أحدهما على عدد الآخر ، إذ هو المتبادر إلى الأذهان عند الإطلاق.
والآخر : انّ الإشارة به الى كثرة النمو ، فتكون الواحدة المشتملة على نموّ الزرع أكثر من الاثنين القاصرتين عن نفع الواحدة ، وهو الأقرب عند المصنّف ، إذ الغرض بالسقي انّما هو النفع ، والنمو دون تعدّده من غير نفع.
__________________
(١) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة الفصل الثاني في باقي الأصناف ج ٣ ص ١٨٧.
(٢) شرائع الإسلام : كتاب الزكاة في زكاة الغلّات ج ١ ص ١٥٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
