وقول أبي الصلاح حيث قال : تجبان على من شكّ في كمال الفرض وزيادة ركعة ، وعلى من جلس ساهيا في موضع قيام أو بالعكس ، وعلى من تكلّم ساهيا ، ومن سها عن سجدة ، وعلى من تشهّد عن ركعة أو ركعتين وسلّم ثمّ يذكر ذلك قبل أن ينصرف فيلزمه التلافي وسجدتا السهو التسليم (١).
والسادس : وجوبهما في ستة مواضع ، وهو قول ابن البرّاج حيث أوجبهما في الخمسة التي أوجبهما فيها السيد ، وزاد التسليم في غير موضعه (٢).
وقول ابن حمزة أيضا ، إلّا أنّه أسقط التسليم في غير موضعه وجعل مكانه السهو عن سجدتين من الأخيرتين (٣).
وقول ابن إدريس أيضا حيث أوجبهما في نسيان السجدة ، والتشهّد ، والتكلّم ناسيا ، والتسليم في غير موضعه ، والقعود في حال قيام وبالعكس ، والشكّ بين الأربع والخمس (٤).
وانّما طوّلنا الكلام هنا بذكر أقاويل فقهائنا في هذه المواضع حيث قال المصنّف : «وقيل : تجبان لكلّ زيادة أو نقيصة» ولم نقف على خصوصية ذلك القائل ، وانّما نقل ذلك الشيخ أبو جعفر في مسائل الخلاف فإنّه قال : لا تجب سجدتا السهو إلّا في أربعة مواضع ـ كما تقدّم ـ ثمّ قال : وأمّا ما عدا ذلك فهو كلّ سهو يلحق الإنسان ، ولا تجب عليه سجدتا السهو فعلا كان أو قولا ، زيادة كان أو نقصانا ، محقّقة كانت أو
__________________
(١) الكافي في الفقه : فصل في حكم السهو. ص ١٤٨ ـ ١٤٩.
(٢) المهذّب : كتاب الصلاة باب السهو في الصلاة ج ١ ص ١٥٦.
(٣) الوسيلة : فصل في بيان أحكام السهو ص ١٠٢.
(٤) السرائر : كتاب الصلاة باب أحكام السهو. ج ١ ص ٢٥٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
