قوله رحمهالله : «ما لا يجب معه شيء ـ إلى قوله : ـ وقيل : يجب سجدتا السهو في هذه المواضع أيضا ، وهو الأقوى عندي».
أقول : في سجدتي السهو في هذه المواضع لأصحابنا أقوال :
أحدهما : وجوبهما في موضع واحد ، وهو قول محمد بن بابويه في المقنع حيث قال فيه : واعلم انّ السهو الذي يجب فيه سجدتا السهو هو انّك إذا أردت أن تقعد قمت ، وإذا أردت أن تقوم قعدت (١).
الثاني : وجوبهما في موضعين ، وهو قول والده علي حيث أوجبهما في نسيان التشهد ، وفي الشكّ بين الثلاث والأربع إذا ذهب وهمه إلى الرابعة (٢). وقول الحسن ابن أبي عقيل حيث قال : تجبان في موضعين : الكلام ساهيا ، ودخول الشكّ عليه في أربع ركعات أو خمس فما عداها (٣).
الثالث : وجوبهما في ثلاثة مواضع ، وهو قول المفيد في المقنعة حيث قال فيها : تجبان في ثلاثة مواضع : من ترك سجدة حتى فات محلّها ، ومن ترك التشهّد الأوّل حتى ركع في الثالثة ، ومن تكلّم ساهيا (٤).
__________________
(١) المقنع : باب السهو في الصلاة ص ٣٣ وفيه : «واعلم أنّ السهو الذي تجب فيه سجدتا السهو». والعبارة كلها نقلها عنه العلّامة في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة الفصل الأوّل في السهو ج ٢ ص ٤٢١ ـ ٤٢٣.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة الفصل الأوّل في السهو ج ٢ ص ٤٢٢.
(٣) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة الفصل الأوّل في السهو ج ٢ ص ٤١٩ ـ ٤٢٠.
(٤) المقنعة : كتاب الصلاة باب أحكام السهو في الصلاة. ص ١٤٧ ـ ١٤٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
