أبي مريم (١) وغيرها (٢).
وحملها الأصحاب على الاستحباب (٣) ، ولولا اتفاقهم على الرجحان لحملناها على التقيّة ؛ لكونها موافقةً للعامّة ، وظهورها في الوجوب دون الاستحباب ، وتُشعر بذلك رواية الصدوق المتقدّمة ، وصحيحة عليّ بن مهزيار الطويلة (٤) ، إلا أنّه لا مخرج عمّا عليه الأصحاب.
وأمّا إناث الخيل فاستحبابها فيها أيضاً هو المعروف من مذهب الأصحاب ، المدلول عليه بالأخبار (٥) ، المدّعى عليه الإجماع (٦).
وأمّا مال التجارة فالأكثر على الاستحباب (٧) ، وقيل بالوجوب (٨) ، وهو ظاهر الصدوق في الفقيه (٩) ، وهو الموافق لظاهر كثير من الأخبار المعتبرة (١٠).
ولكن تدفعها الأخبار المستفيضة المتقدّمة الحاصرة للزكاة في الأجناس التسعة (١١) ،
__________________
شيء؟ قال : الذرة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشّعير.
(١) الكافي ٣ : ٥١١ ح ٣ ، الوسائل ٦ : ٣٩ أبواب ما تجب فيه الزّكاة ب ٩ ح ٣ ، قال : سألته عن الحرث ما يزكّى منه؟ فقال : البرّ والشعير والذرة والأرز والسلت والعدس. والسلت : نوع من الشعير لا قشر فيه. مجمع البحرين ٢ : ٢٠٥.
(٢) الوسائل ٦ : ٣٩ أبواب ما تجب فيه الزّكاة ب ٩.
(٣) منهم الشيخ في التهذيب ٤ : ٤ ، والاستبصار ٢ : ٤ ، وصاحب المدارك ٥ : ٤٧.
(٤) الكافي ٣ : ٥١٠ ح ٣ ، التهذيب ٤ : ٥ ح ١١ ، الوسائل ٦ : ٣٤ أبواب ما تجب فيه الزّكاة ب ٨ ح ٦ ، وب ٩ ح ١. قال : وضع رسول الله الزّكاة على تسعة أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضّة والغنم والبقر والإبل .. إنّه سأله عن الحبوب ، فقال أبو عبد الله في الحبوب كلّها زكاة.
(٥) الوسائل ٦ : ٥١ أبواب ما تجب فيه الزّكاة ب ١٦.
(٦) التذكرة ٥ : ٢٣٢ مسألة ١٥٩ ، المدارك ٥ : ٥١.
(٧) منهم السيّد في الانتصار : ٧٨ ، والجمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣ : ٧٥ ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : ١٦٥ ، والشيخ في المبسوط ١ : ٢٢٠ ، والجمل والعقود (الرسائل العشر) : ٢٠٤ ، والنهاية : ١٧٦ ، وسلار في المراسم : ١٣٦ ، والقاضي في المهذّب : ١٦٥ ، وصاحب المدارك ٥ : ٤٩.
(٨) حكاه عن ابني بابويه في المختلف ٣ : ١٩٢ ، وفيه أيضاً : قال ابن أبي عقيل اختلفت الشيعة في زكاة التجارة فقال طائفة منهم بالوجوب ، وقال آخرون بعدمه وهو الحقّ عندي.
(٩) الفقيه ٢ : ١١.
(١٠) الوسائل ٦ : ٤٨ أبواب ما تجب فيه الزّكاة ب ١٤ ، ١٥.
(١١) الوسائل ٦ : ٣٢ أبواب ما تجب فيه الزّكاة ب ٨.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٤ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1833_qanaem-alayam-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
