الغيلة كما سيجيء ، بأن يراد من الغنائم هو ما يؤخذ قهراً بالسيف بإذن الإمام.
الثاني : يجب الخمس في غنائم دار الحرب ممّا حواه العسكر وما لم يحوه ، منقولاً كان أو غير منقول ، مما يصحّ تملّكه للمسلمين ، ممّا كان مباحاً في أيديهم ، لا مغصوباً.
قال في المنتهي : وهذه الغنائم لم تكن مُحلّلة لأحد من الأنبياء ، وإنّما حلّت لرسول اللهُ ؛ لقوله عليهالسلام : «أُعطيت خمساً لم يعطهنّ أحد من قبلي» (١) وذكر فيها «وأُحلّت لي الغنائم» وكانت في بَدو الإسلام لرسول اللهُ يصنع بها ما شاء ، ثمّ نسخ ذلك فصار أربعة أخماس للمجاهدين ، والخمس الباقي لأصناف المستحقّين (٢) ، انتهى.
ويدلّ على الوجوب في هذا الصنف الإجماع والكتاب (٣) والسنة (٤).
والإجماع إنّما هو فيما أخذه المسلمون بالحرب بإذن الإمام.
وإن كان بغير إذنه فنقل في المنتهي (٥) عن الشيخين (٦) والسيد (٧) وأتباعهم (٨) أنّه للإمام ، واختاره المحقّق في الشرائع (٩) والشهيد في الدروس (١٠) ، وربّما نقل عن ابن إدريس دعوى الإجماع عليه (١١) ، ويشعر به كلام ابن فهد أيضاً (١٢).
__________________
(١) أمالي الصدوق : ١٨٠ ح ٦ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٥٢٩ أبواب التيمم ب ٥ ح ٤ وذكر فيه «وأحلّ لي المغنم».
(٢) المنتهي ١ : ٥٤٤.
(٣) الأنفال : ٤١.
(٤) الوسائل ٦ : ٣٣٨ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢.
(٥) المنتهي ١ : ٥٥٣.
(٦) المقنعة : ٢٧٩ ، النهاية : ٢٠٠ ، المبسوط ١ : ٢٦٣ ، الجمل والعقود (الرسائل العشر) : ٢٠٨.
(٧) حكاه عنه في المعتبر ٢ : ٦٣٥.
(٨) كالقاضي في المهذّب ١ : ١٨٦.
(٩) الشرائع ١ : ١٦٦.
(١٠) الدروس ١ : ٢٥٨.
(١١) السرائر ١ : ٤٩٧.
(١٢) المهذّب البارع ١ : ٥٦٧.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٤ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1833_qanaem-alayam-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
