عليه الإجماع ابن زهرة (١) ، وهو ظاهر التذكرة (٢) ، وفي المنتهي نسبه إلى علمائنا (٣).
وتدلّ عليه رواية أبي عبيدة الحذّاء ، عن الباقر عليهالسلام رواها الشيخ والصدوق (٤) ، ورواها في المقنعة مرسلةً عن الصادق عليهالسلام (٥).
وعن الشهيد الثاني رحمهالله في فوائد القواعد الميل إلى عدم الوجوب ، استضعافاً للرواية (٦) ، ووصفها في الروضة بالموثّقة (٧) ، ولا وجه له ظاهراً ؛ لأنّ سندها في التهذيب صحيح ليس فيه من يتأمّل فيه ، رواها في موضعين منه قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : «أيّما ذميّ اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس» (٨) وفي المقنعة «فعليه فيها الخمس» (٩).
وربما يتوقّف في الاستدلال من جهة الإشكال في الدلالة بمنع كون الخمس في الرواية هو المصطلح ؛ استناداً إلى أنّ مذهب مالك من العامّة وجوب منع الذميّ عن اشتراء الأراضي العشريّة (١٠) يعني ما كانت زكاته العشر ، مثل ما سقي بالسيح والبعل ، ولو فرض أنّه اشترى يضاعف عليه العشر ويؤخذ منه الخمس لمستحقّ الزكاة ، فلعلّ المراد من الحديث هو هذا ، أو لعلّه ورد مورد التقيّة موافقاً لمالك ؛ لاشتهار فتاويه في زمان الباقر عليهالسلام ، وهو بعيد ؛ لإطلاق الرواية وشمولها العشريّة وغيرها ، وما يزرع وما لا يزرع ، وما يبلغ زرعه النصاب وما لا يبلغه.
__________________
(١) الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٦٩.
(٢) التذكرة ٥ : ٤٢٢.
(٣) المنتهي ١ : ٥٤٩.
(٤) الفقيه ٢ : ٢٢ ح ٨١ ، التهذيب ٤ : ١٢٣ ح ٣٥٥ ، وص ١٣٩ ح ٣٩٣ ، الوسائل ٦ : ٣٥٢ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٩ ح ١. أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فعليه الخمس.
(٥) المقنعة : ٢٨٣.
(٦) نقله عنه في المدارك ٥ : ٣٨٦.
(٧) الروضة البهيّة ٢ : ٧٣.
(٨) التهذيب ٤ : ١٢٣ ح ٣٥٥ ، وص ١٣٩ ح ٣٩٣.
(٩) المقنعة : ٢٨٣.
(١٠) المغني ٢ : ٥٩٠ ، الشرح الكبير ٢ : ٥٧٩.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٤ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1833_qanaem-alayam-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
