أقلّ من النصاب (١) ، ولا أعرف له وجهاً.
وأمّا الدليل على المشهور : مضافاً إلى نفي الخلاف كما يظهر من المعتبر والمنتهى (٢) ، أنّ حال الخراج والمقاسمة حال أحد الشريكين في الزرع ؛ لكونه شريكاً في الثلث أو العشر مثلاً كالمزارعة.
ولعلّ السرّ في عدم تعلّقها بمال الخراج وإن بلغ حدّ النصاب مع ذلك : عدم انحصار مالكه ، وعدم بلوغ نصيب كلّ من أربابه النصاب ؛ لكونه لجميع المسلمين.
وتدلّ عليه حسنة أبي بصير ومحمّد بن مسلم المتقدّمة (٣).
وروايتان للبزنطيّ الناطقتان بأنّ الزكاة على المتقبّلين في حصصهم ، وفي إحداهما : «وكان للمسلمين ، وعلى المتقبّلين في حصصهم العشر ونصف العشر ، وليس في أقلّ من خمسة أوساق شيء من الزكاة» (٤).
الثالث : الخراج المستثنى في الزكاة هو الحقّ الثابت للمسلمين في الأراضي الخراجيّة المفتوحة عنوة أو ما صالح السلطان أهلها على أن تكون الأرض للمسلمين وعليهم الجزية.
والأمر فيه إلى الإمام ، فيصرفه في مصالح المسلمين العامّة.
ومع غيبة الإمام تجري تصرّفات الجائر من المخالفين مجرى تصرّفات الإمام.
وأمّا الجائر منّا ففيه إشكال ، ولا يبعد وضع الخراج الذي يأخذه من باب المؤن ؛ لعدم إمكان الزرع بدونه ، مع ما يمكن استشعار جريان حكم المخالفين فيهم بإشعار بعض الأخبار بالتعليل والتنبيه مع لزوم العسر والحرج.
__________________
(١) الروضة البهيّة ٢ : ٣٦.
(٢) المعتبر ٢ : ٢٤٠ ، المنتهي ١ : ٥٠٠.
(٣) الكافي ٣ : ٥١٣ ح ٤ ، التهذيب ٤ : ٣٦ ح ٩٣ ، الاستبصار ٢ : ٢٥ ح ٧٠ ، الوسائل ٦ : ١٢٩ أبواب زكاة الغِت ب ٧ ح ١.
(٤) الكافي ٣ : ٥١٢ ح ٢ ، التهذيب ٤ : ٣٨ ح ٩٦ ، وص ١١٨ ح ٣٤١ ، ٣٤٢ ، الاستبصار ٢ : ٢٥ ح ٧٣ ، الوسائل ٦ : ١٢٩ أبواب زكاة الغِت ب ٧ ح ٢ ، ٣.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٤ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1833_qanaem-alayam-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
