الجمهور حيث قال : لا يضمّ مطلقاً (١) ، وقال بعضهم : لا يضمّ في الذهب والفضّة ويضمّ في غيرهما (٢). ومثله قال في المنتهي ، وظاهره الإجماع (٣) ، وهو مقتضى الإطلاقات.
ويشكل الأمر في المركّب من الذهب والفضّة ، فيمكن اعتبار النصابين فيهما ، كما أشرنا سابقاً إلى تساويهما في صدر الإسلام ، فلو فرض كون المخرج عشر دنانير من الذهب ومائة درهم من الفضة ، فيجب فيه الخمس ديناران وعشرون درهماً ، هذا.
وأمّا لو اختلفت بقاع المعادن ، سواء اتحدت أو اختلفت ، فظاهر الشهيد وغيره عدم الفرق ، قال في الدروس : ولا فرق بين أن يكون الإخراج دفعةً أو دفعات كالكنز ، وإن تعدّدت بقاعها وأنواعها ، ولا بين كون المُخرج مسلماً أو كافراً بإذن الإمام ، أو صبيّاً أو عبداً (٤).
وقال في الروضة (٥) : وفي اعتبار اتّحاد النوع وجهان ، أجودهما اعتباره في الكنز والمعدن ، دون الغوص ، وفاقاً للعِمة (٦).
وقال في البيان (٧) : وفي اشتراط اتحاد المعدن في النوع نظر ، فإن قلنا به لم يضمّ الذهب إلى الحديد والمغرة ، وإلا ضمّ ، وهو قوله رحمهالله في التحرير (٨) ، انتهى.
أقول : قد عرفت أنّ كلامه في التذكرة والمنتهى ظاهر في حال المعدن الواحد المشتمل على الجنسين ، لا مطلق المعادن ، وضمّ المعادن المختلفة البقاع مع اختلاف النوع لا يخلو عن إشكال ، والمتبادر من الأخبار هو المتّفق النوع (٩).
__________________
(١) المغني ٢ : ٦١٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٥٨٥.
(٢) انظر المغني ٢ : ٦١٨ ، والشرح الكبير ٢ : ٥٨٥.
(٣) المنتهي ١ : ٥٤٩.
(٤) الدروس ١ : ٢٦٠.
(٥) الروضة البهيّة ١ : ٧٢.
(٦) التحرير ١ : ٧٣.
(٧) البيان : ٣٤٣.
(٨) التحرير ١ : ٧٣.
(٩) الوسائل ٦ : ٣٤٢ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٤ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1833_qanaem-alayam-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
