المقصد الرابع
في أوصاف المستحقّين للزكاة
وفيه مباحث :
الأوّل : يُشترط فيهم الإيمان إلا (الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ) كما مرّ.
ويمكن أن يجعل بعض أفراد سبيل الله ممّا يُعطى منه بالمكلّفين داخلاً في الاستثناء كالغازي ؛ إذ غزو الكافر لا يستلزم التأليف ، ولا الإعطاء للاستمالة والتأليف عدم الإعطاء للغزو.
والمراد بالإيمان : هو الإسلام مع القول بالأئمّة الاثني عشر «بدليل إجماليّ تطمئنّ إليه النفس.
ويدلّ على اعتباره بعد الإجماع الأخبار الكثيرة ، منها صحيحة الفضلاء (١) ، وصحيحة بريد بن معاوية العجليّ (٢) ، وصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري
__________________
(١) الكافي ٢ : ٥٤٥ ح ١ ، التهذيب ٤ : ٥٤ ح ١٤٣ ، الوسائل ٦ : ١٤٨ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣ ح ٢ ، في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحروريّة والمرجئة والعثمانيّة والقدريّة ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كلّ صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حجّ ، أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال : ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة ، ولا بدّ أن يؤدّيها ؛ لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية.
(٢) التهذيب ٥ : ٩ ح ٢٣ ، الوسائل ٦ : ١٤٨ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣ ح ١ ، وفيها : كلّ عمل عمله وهو في حال
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٤ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1833_qanaem-alayam-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
