مع العمومات (١) ، وقوله تعالى (وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ) (٢).
واعلم أنّ لفظ اليتيم في كلامهم موافقاً للأخبار بناءً على الغالب ، وإلا فالحكم ثابت لمطلق المولود الغير البالغ دون الحمل ، والظاهر أنّه كذلك الحكم بعد البلوغ وقبل الرّشد.
والمتولّي لإخراج الزّكاة هو الوليّ الشرعيّ ، ومع فقده فيمكن ثبوت هذا الحكم لآحاد العدول من المؤمنين ، كما يجوز لهم التّصرّف في ماله مع المصلحة إذا تعذّر الوليّ. كما احتمله المحقّق الأردبيلي رحمهالله مع تأمّل فيه (٣).
فائدتان :
الأولى : إذا نقل الوليّ مال الصغير إلى ذمّته بالقرض ونحوه ، واتّجر لنفسه ، فتستحبّ له الزكاة لصيرورته من فروع زكاة مال التجارة ، وسيجيء دليل الاستحباب.
واشترطوا في جواز ذلك للولي الملاءة ، أي كونه مالكاً لما ساوى مال الطفل زائداً على مستثنيات الدين وقوت يوم وليلة له ولمن تجب عليه نفقته.
والأولى تفسيرها بما يقدر به على أداء المال لو تلف بحسب حاله كما قيل (٤) ، فتكفي في ذلك القوّة والحرفة والوجه ، ولكنّ الأخبار الواردة فيه تدلّ على اشتراط وجود المال ، مثل صحيحة ربعي بن عبد الله (٥) ، ورواية أسباط بن سالم (٦) وغيرهما (٧).
__________________
(١) الوسائل ١٢ : ١٨٠ أبواب ما يكتسب به ب ٧٠.
(٢) الأنعام : ١٥٢.
(٣) مجمع الفائدة ٤ : ١٢.
(٤) المدارك ٥ : ١٨.
(٥) التهذيب ٦ : ٣٤١ ح ٩٥٥ ، الوسائل ١٢ : ١٩١ أبواب ما يكتسب به ب ٧٥ ح ٣ في رجل عنده مال ليتيم فقال : إن كان محتاجاً ليس له مال فلا يمسّ ماله ، وإن هو اتّجر به فالربح لليتيم وهو ضامن.
(٦) الكافي ٥ : ١٣١ ح ٤ ، التهذيب ٦ : ٣٤١ ح ٩٥٤ ، الوسائل ١٢ : ١٩١ أبواب ما يكتسب به ب ٧٥ ح ٤. قلت : أخي أمرني أن أسألك عن مال يتيم في حجره يتّجر به؟ قال : إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شيء غرمه ، وإلا فلا يتعرّض لمال اليتيم.
(٧) الوسائل ١٢ : ١٩٠ أبواب ما يكتسب به ب ٧٥.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٤ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1833_qanaem-alayam-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
