(ولا يخفى عليك) انّ ما يقتضيه الانصاف فى الاقوال المذكورة هو القول الخامس وهو ان يكون اتّفاق العلماء كاشفا عن وجود دليل معتبر عند المجمعين ولكن هذا اذا لم يكن فى مورد الاجماع اصل او قاعدة او دليل على وفق ما اتّفقوا عليه ، فانّه مع وجود ذلك يحتمل ان يكون مستند الاتّفاق احد هذه الامور فلا يكشف اتّفاقهم عن وجود دليل آخر وراء ذلك ؛
(نعم) لو كان الاتّفاق مستمرّا من زمان الصحابة المعاصرين للائمة عليهمالسلام كزرارة ومحمد بن مسلم الى زمان ارباب الفتوى الى زمن المتأخرين فهو يكشف كشفا قطعيا عن رضاء المعصوم عليهالسلام بذلك ولا يلتفت الى القاعدة او الاصل الموافق الّا انّ تحصيل مثل هذا الاتّفاق ممّا لا سبيل اليه ، بل القدر الممكن هو تحصيل الاتّفاق من زمان ارباب الفتوى وهذا الاتّفاق لا يكشف عن نفس رضاء المعصوم عليهالسلام بل اقصاه انّه يكشف عن وجود دليل معتبر عند الكل اذا لم يكن فى المورد اصل او قاعدة ، فانّه لا يمكن الاتّفاق فى الفتوى اقتراحا بلا مدرك ؛
(وامّا) اذا كان فى المورد اصل او قاعدة فلا نستكشف من اتّفاقهم فى الفتوى وجود دليل معتبر عندنا اذ من المحتمل ان يكون
