بعبارة اخرى كون الاحتياط الكلى قبيحا لاستلزامه اختلال النّظام لا ينافى حسن التبعيض فيه ،
(والتّبعيض طريقان) الاول ان يختار الاحتياط فى جميع الشبهات العرضيّة الى ان ينتهى الامر الى اختلال النّظام فيترك الاحتياط رأسا فى جميع الشبهات ؛ الثانى ان يختار الاحتياط فى بعض الافراد العرضيّة دون بعض حتّى لا ينتهى الامر الى اختلال النّظام ابدا ،
(ثمّ) انّ لهذا الطريق الثانى ايضا صورتين ؛ الاول ان يحتاط فى الموارد التى كان التكليف المحتمل فيها اهمّ فى نظر الشارع من التكليف المحتمل فى غيرها كالدّماء والفروج بل مطلق حقوق الناس بالنسبة الى حقوق الله تعالى ، الثانية ان يحتاط فى الموارد التى كان ثبوت التكليف فيها مظنونا او مشكوكا ويترك الاحتياط فيما كان احتمال التكليف موهوما ، فان كان ذلك ايضا مخلّا بالنّظام ، يكتفى بالاحتياط فى المظنونات فقط.
٢٣٧
