(وثانيا) انّه على تقدير التسليم انما يتمّ فيما اذا كانت المفسدة والمصلحة معلومتين وامّا لو كان الموجود مجرد احتمال المفسدة ، فلا نسلم اولويّة رعايته من رعاية احتمال المصلحة ، كيف ومن المعلوم عدم لزوم رعاية احتمال المفسدة مع القطع بعدم وجود المصلحة كما اذا دار الامر بين الحرمة وغير الواجب ، فلا وجه للزوم مراعاة احتمال المفسدة مع احتمال المصلحة ايضا.
قال فى النهاية على ما حكى عنه ، انّ اقتضى احدهما الحظر والآخر الوجوب ، فالاوّل راجح لانّ الغالب فى الحرمة دفع مفسدة ملازمة للفعل او تقليلها وفى الوجوب تحصيل مصلحة ملازمة للفعل او تكميلها واهتمام الشارع والعقلاء بدفع المفاسد اتمّ ولانّ افضاء الحرمة الى مقصودها اتمّ من افضاء الوجوب الى مقصوده ، لانّ مقصود الحرمة يتأتى بالترك سواء كان مع قصد او غفلة بخلاف فعل الواجب ، انتهى.
(وفيه) انّ اهتمام الشارع والعقلاء بدفع المفسدة اتمّ غير معلوم فيما لم يحرز اهميّة الحرام او احتملت الاهميّة فى جانبه وامّا ما ارسل عن امير المؤمنين عليهالسلام من انّ «اجتناب السيئات اولى من اكتساب
