صار ضرريّا ينفى بها ؛
(واخرى) يكون المقصود منها مجرّد عدم حكم الشارع بالتكليف او الوضع وفى هذا الفرض لا وجه لجريان القاعدة ، لانّ معنى نفى عدم الحكم بالقاعدة هو اثبات الحكم بها وهو كما ترى ضعيف ، فانّ القاعدة مجعولة لنفى الاحكام الضّررية ولو كانت عدميّة لا لاثبات الاحكام التى لولاها لزم الضّرر ، فافهم.
(الثانى) انّه لا اشكال فى انّ مقتضى القاعدة الحكم بعدم الضمان فيما جاز الاضرار بالغير من جهة الاكراه او التصرّف فى الملك المستلزم تضرّر الجارّ فيما يجوز ، نعم فيما جاز الاضرار بالغير من جهة توقف حفظ النفس عليه يحكم بالضمان جمعا بين القاعدة المذكورة وقاعدة الاتلاف من حيث انّ الحفظ لا يقتضى الّا رفع سلطنة المالك عن خصوصيّة الرقبة ، فيجمع بينه وبين ما دلّ على احترام المال وكون تلفه موجبا للضّمان الّا فيما علم كون اذن الشارع بعنوان المجانيّة كما فى بعض الموارد.
(الثالث) قال بعض الاعلام انّ المنفى بالاصل المذكور هو الحكم الضررى وامّا الخصوصيّات الوجوديّة التى يدفع بكل واحد منها
