(اقول) انّ الاضرار بالغير محرم بلا خلاف ولا اشكال بالادلة العقلية والسمعية وامّا الاضرار بالنفس فهو ايضا محرم عقلا ونقلا ولكن فى اطلاقه تأمل ، اذ العقل لا يرى محذورا فى صرف الانسان امواله كيف ما شاء ما لم يبلغ الى حدّ السرف والتبذير وفى اضراره بنفسه بتحمل ما يضر بصحة بدنه فيما اذا ترتب عليه غرض عقلائى كما فى سفر التجارة او الزيارة ونحو ذلك ، فانهم يسافرون لهما مع تضررهم من الحرارة والبرودة بمقدار لو كان الحكم الشرعى موجبا لهذا المقدار من الضرر ، لكان الحكم المذكور مرفوعا بقاعدة لا ضرر.
(وعلى كل حال) قد استدل على تحريم الاضرار بالنفس مطلقا من دون استثناء مورد بعدة روايات وهى على طوائف.
(الاولى) الادلة الدالة على نفى الضرر والضرار بناء على ارادة النهى من النفى ؛
(الثّانية) ما رواه الكلينى فى الكافى بالاسناد الى طلحة بن زيد عن الصادق عليهالسلام «الجار كالنفس غير مضار ولا آثم» وروى هذه الرواية بالاسناد المذكور فى الوسائل فى كتاب احياء الموات فى باب عدم جواز الاضرار بالمسلم ؛
