(ومن هنا يظهر) انّ المعتبر فى المقام هو الضرر الشخصى لا النوعى اذ لو قلنا باعتبار الضرر النوعى لصح القول ، بانّ الاعتبار فى موارد رفع الخطاء والنسيان وما لا يطاق بنوعيه هذه الامور لا بشخصيّتها وهذا ممّا لا يلتزم به فقيه.
(الثّالث) ما ذكره الشيخ الانصارى قدسسره انّ كثرة التخصيصات الواردة على قاعدة نفى الضرر موهنة للتمسك بها فى غير الموارد المنصوصة ، فانّ الخارج من عمومها يعادل اضعاف ما بقى تحته ؛
(توضيح ذلك) انّ الاحكام المجعولة فى ابواب الحدود والديات والقصاص والتعزيرات والضمانات كلّها ضررية ، كما انّ تشريع الخمس والزكاة والحج والجهاد كذلك ، مع انّها مجعولة بالضرورة ومن هذا القبيل الحكم بنجاسة ملاقى النجاسة فيما كان مسقطا لما ليته او منقصا لها ، مع انّه ثابت بلا اشكال وعليه فلا مناص من الالتزام بكون الضرر المنفى فى الشريعة ضررا خاصا غير شامل لهذه الموارد ولازم ذلك هو الالتزام بكون مدلول الحديث مجملا غير قابل للاستدلال به الّا فى موارد انجباره بعمل المشهور ونحوه ؛
