عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ»)(١).
[٢ / ٤٩٣٨] ورواه في الفقيه بتلخيص ، جاء فيه :
«إنّما جعل يوم الفطر عيدا ، ليكون للمسلمين مجتمعا يجتمعون فيه ويبرزون لله ـ عزوجل ـ ويمجّدونه على ما منّ عليهم ، فيكون يوم عيد ويوم اجتماع ويوم فطر ويوم زكاة ويوم رغبة ويوم تضرّع ، ولأنّه أوّل يوم من السنة يحلّ فيه الأكل والشرب ، لأنّ أوّل شهور السنة عند أهل الحقّ شهر رمضان ، فأحبّ الله ـ عزوجل ـ أن يكون لهم في ذلك مجمع يحمدونه فيه ويقدّسونه. وإنّما جعل التكبير فيها أكثر منه في غيرها من الصلاة ، لأنّ التكبير هو التعظيم لله وتمجيد على ما هدى الله وعافى» (٢).
[٢ / ٤٩٣٩] وأخرج ابن جرير عن ابن عبّاس قال : حقّ على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوّال أن يكبّروا الله حتّى يفرغوا من عيدهم ، لأنّ الله يقول : (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ)(٣).
[٢ / ٤٩٤٠] وعن ابن عبّاس في قوله : (وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ) قال : لتعظّموا الله على ما أرشدكم له من شرائع الدين (٤).
[٢ / ٤٩٤١] وأخرج الطبراني في المعجم الصغير عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «زيّنوا أعيادكم بالتكبير» (٥).
[٢ / ٤٩٤٢] وأخرج المروزي والدارقطني والبيهقي في السنن عن أبي عبد الرحمان السّلمي قال : كانوا في الفطر أشدّ منهم في الأضحى يعني في التكبير (٦).
__________________
(١) علل الشرائع ١ : ٢٦٩ / ٩ ، باب ١٨٢ ؛ عيون الأخبار ٢ : ١٢٢ / ١ ، باب ٣٤.
(٢) الفقيه ١ : ٣٣٠ ـ ٣٣١ / ١٤٨٨ ـ ٣٢ ؛ البحار ٦ : ٧٩ و ٨٧ : ٣٦٢.
(٣) الدرّ ١ : ٤٦٨ ؛ الطبري ٢ : ٢١٤ / ٢٣٨٠ ؛ الثعلبي ٢ : ٧٤ ، باختلاف يسير ، ونقلا عن زيد بن أسلم أيضا ؛ القرطبي ٢ ؛ ٣٠٦ ، إلى قوله : «يكبّروا». وزاد : روي عنه : يكبّر من رؤية الهلال إلى انقضاء الخطبة ويمسك وقت خروج الإمام ويكبّر بتكبيره.
(٤) الوسيط ١ : ٢٨٣.
(٥) الدرّ ١ : ٤٦٨ ؛ الصغير ١ : ٢١٥ ؛ الأوسط ٤ : ٣٣٩ ؛ مجمع الزوائد ٢ : ١٩٧ ؛ كنز العمّال ٨ : ٥٤٦ / ٢٤٠٩٤ ، عن أنس.
(٦) الدرّ ١ : ٤٦٨ ؛ الدارقطني ٢ : ٤٤ / ٥ ؛ البيهقي ٣ : ٢٧٩ ؛ الحاكم ١ : ٢٩٨ ؛ القرطبي ٢ : ٣٠٧.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٤ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4123_altafsir-alasari-aljame-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
