[٢ / ٣٩١٠] وروى أبو عبد الله المفيد بالإسناد إلى آدم بن عيينة بن أبي عمران الهلالي قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «كم من صبر ساعة قد أورثت فرحا طويلا ، وكم من لذّة ساعة قد أورثت حزنا طويلا» (١).
[٢ / ٣٩١١] وروى السبزاوي بالإسناد إلى الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام بإسناده ، عن عليّ بن الحسين قال : «خمسة لو رحلتم فيهنّ لأصبتموهنّ : لا يخاف عبد إلّا ذنبه ، ولا يرجو إلّا ربّه ، ولا يستحي الجاهل إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول : لا أعلم ، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له».
[٢ / ٣٩١٢] وقال عليّ عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الصبر ثلاثة : صبر على المصيبة ، وصبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية ، فمن صبر على المصيبة أعطاه الله تعالى ثلاثمائة درجة ، ما بين الدرجة إلى الدرجة ما بين السماء والأرض ، ومن صبر على الطاعة كان له ستّمائة درجة ، ما بين الدرجة إلى الدرجة ما بين الثرى إلى العرش ، ومن صبر عن المعصية أعطاه الله سبعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة ما بين منتهى العرش إلى الثرى مرّتين».
[٢ / ٣٩١٣] وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : «أيّها الناس عليكم بالصبر فإنّه لا دين لمن لا صبر له».
[٢ / ٣٩١٤] وقال عليهالسلام : «إنّك إن صبرت جرت عليك المقادير وأنت مأجور ، وإنّك إن جزعت جرت عليك المقادير وأنت مأزور».
[٢ / ٣٩١٥] وعن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «الصبر رأس الإيمان».
[٢ / ٣٩١٦] وعنه عليهالسلام قال : «الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان».
[٢ / ٣٩١٧] وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حاكيا عن الله تعالى : «إذا وجّهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده ، ثمّ استقبل ذلك بصبر جميل ، استحييت منه أن أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا».
[٢ / ٣٩١٨] وسئل محمّد بن عليّ عليهماالسلام عن الصبر الجميل؟ فقال : «شيء لا شكوى فيه ، ثمّ قال : وما في الشكوى من الفرج؟ فإنّما هو يحزن صديقك ، ويفرح عدوّك!»
__________________
(١) الأمالي للمفيد : ٤١.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٤ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4123_altafsir-alasari-aljame-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
