وإليك من أحاديث أئمّة أهل البيت عليهمالسلام بشأن الإخلاص في العمل ، حسبما أورده ثقة الإسلام أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي الشريف.
[٢ / ٣٤٧٣] روى بالإسناد إلى الإمام أبي جعفر الباقر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أيّها الناس ، إنّما هو الله والشيطان ، والحقّ والباطل ، والهدى والضلال ، والرشد والغيّ. والعاجلة والآجلة ، والحسنات والسيّئات. فما كان من حسنات فلله ، وما كان من سيّئات فللشيطان» (١).
[٢ / ٣٤٧٤] وروى بالإسناد إلى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم ، طمعا في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربّهم. يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف. يعمّهم الله بعقاب ، فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم» (٢).
[٢ / ٣٤٧٥] وبنفس الإسناد عن الصادق عليهالسلام قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به ، فإذا صعد بحسناته يقول الله عزوجل : اجعلوها في سجّين ، إنّه ليس إيّاي أراد» (٣).
[٢ / ٣٤٧٦] وروى بالإسناد إلى أبي حفص عمر بن يزيد قال : إنّي لأتعشّى مع الإمام أبي عبد الله عليهالسلام إذ تلا هذه الآية : (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ. وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ)(٤). ثمّ قال : يا أبا حفص ، ما يصنع الإنسان أن يعتذر إلى الناس بخلاف ما يعلم الله منه؟! إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقول : «من أسرّ سريرة ألبسه الله رداءها ، إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ» (٥).
[٢ / ٣٤٧٧] وروى بالإسناد إلى ابن القدّاح عن الإمام أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين ـ عليه صلوات المصلّين ـ : «اخشوا الله خشية ليست بتعذير ، واعملوا لله في غير رياء ولا سمعة ؛ فإنّه من عمل لغير الله وكله الله إلى عمله» (٦).
[٢ / ٣٤٧٨] وروى عن عليّ بن إبراهيم بإسناده قال : قال الإمام أمير المؤمنين ـ صلوات الله عليه ـ : «ثلاث علامات للمرائي : ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحبّ أن يحمد
__________________
(١) الكافي ١ : ١٥ ـ ١٦ / ٢.
(٢) المصدر : ٢٩٦ / ١٤.
(٣) المصدر : ٢٩٥ / ٧.
(٤) القيامة ٧٥ : ١٤.
(٥) المصدر : ٢٩٦ / ١٥.
(٦) المصدر : ٢٩٧ / ١٧.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٤ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4123_altafsir-alasari-aljame-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
