صلاة الفريضة على الأرض بركوع وسجود تامّ ، ثمّ رخص للخائف فقال سبحانه : ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ) (٣) ومثله قوله عزّ وجلّ : ( فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ) (٤) ومعنى الآية أنّ الصحيح يصلّي قائماً ، والمريض يصلّي قاعداً ، ومن لم يقدر أن يصلّي قاعداً صلّى مضطجعاً ويومئ ( بإيماء ) (٥) ، فهذه رخصة جاءت بعد العزيمة .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث ما يسجد عليه (٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الركوع (٧) وفي الجماعة (٨) وغير ذلك (٩) .
قال الشهيد : ما تضمّن ترك الاضطجاع محمول إمّا على التقيّة ، أو على الترك للعلم بفهم المخاطب (١٠) .
٢ ـ باب وجوب الانتصاب في القيام والاستقلال والاستقرار
[ ٧١٣٥ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ وقم منتصباً فانّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له .
__________________
(٣) البقرة ٢ : ٢٣٩ .
(٤) النساء ٤ : ١٠٣ .
(٥) في المصدر : نائماً .
(٦) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب ما يسجد عليه .
(٧) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من الركوع .
(٨) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٧٣ من الجماعة .
(٩) يأتي في الأحاديث ٥ و ٦ و ٧ و ٨ من الباب ١٣ من هذه الأبواب .
(١٠) الذكرى : ١٨١ المسألة التاسعة .
الباب ٢ فيه ٣ أحاديث
١ ـ الفقيه ١ : ١٨٠ / ٨٥٦ ، أورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب القبلة ، وتأتي قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب .
![وسائل الشيعة [ ج ٥ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F293_wasael-alshia-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

