قلت : بسم الله وبالله لا إله إلّا الله والأَسماء الحسنى كلّها لله ، فقال لي : يا محمّد ، صلِّ عليك وعلى أهل بيتك ، فقلت : صلّى الله عليَّ وعلى أهل بيتي وقد فعل ، ثمّ التفت فإذا أنا بصفوف من الملائكة والنبيين والمرسلين فقال لي : يا محمّد ، سلّم ، فقلت : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقال : يا محمّد ، إنّي أنا السلام والتحيّة والرحمة ، والبركات أنت وذرّيتك ، ثمّ أمرني ربّي العزيز الجبّار أن لا ألتفت يساراً ، وأوّل سورة سمعتها بعد قل هو الله أحد ، إنّا أنزلناه في ليلة القدر ، فمن أجل ذلك كان السلام مرّة واحدة تجاه القبلة ، ومن أجل ذلك صار التسبيح في الركوع والسجود شكراً ، وقوله سمع الله لمن حمده لأَنّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) قال : سمعت ضجّة الملائكة فقلت : سمع الله لمن حمده بالتسبيح والتهليل ، فمن أجل ذلك جعلت الركعتان الأَوّلتان كلّما حدث فيهما حدث كان على صاحبهما إعادتهما وهي الفرض الأَوّل وهي أوّل ما فرضت عند الزوال ، يعني صلاة الظهر .
ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، نحوه ، إلّا أنّه قال : فأوحى الله إليه : اركع لربّك يا محمّد ، فركع ، فأوحى الله إليه ، قل : سبحان ربّي العظيم ، ففعل ذلك ثلاثاً ، ثمّ أوحى الله إليه أن ارفع رأسك يا محمّد ، ففعل فقام منتصباً ، فأوحى الله إليه أن اسجد لربّك يا محمّد ، فخرّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ساجداً فأوحى الله إليه ، قل : سبحان ربّي الأَعلى وبحمده ، ففعل ذلك ثلاثاً (٥) .
[ ٧٠٨٧ ] ١١ ـ وعن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن صباح الحذاء ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، كيف صارت الصلاة
__________________
(٥) الكافي ٣ : ٤٨٢ ـ ٤٨٥ / ١ .
١١ ـ علل الشرائع : ٣٣٤ ـ الباب ٣٢ / ١ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء .
![وسائل الشيعة [ ج ٥ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F293_wasael-alshia-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

