عليه وآله ) ، فترك يومئذ حيّ على خير العمل .
[ ٦٩٧٣ ] ١٢ ـ قال : وكان ابن النبّاح يقول في أذانه : حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل ، فإذا رآه عليّ ( عليه السلام ) قال : مرحباً بالقائلين عدلاً ، وبالصلاة مرحباً وأهلاً .
[ ٦٩٧٤ ] ١٣ ـ قال : وقد أذّن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) وكان يقول : أشهد أنّي رسول الله ، وقد كان يقول فيه : أشهد أنّ محمّداً رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، لأَنّ الأَخبار قد وردت بهما جميعاً .
[ ٦٩٧٥ ] ١٤ ـ وبإسناده عن الفضل بن شاذان فيما ذكره من العلل عن الرضا ( عليه السلام ) ، أنّه قال : إنّما اُمر الناس بالأَذان لعلل كثيرة ، منها أن يكون تذكيراً للناس (١) ، وتنبيهاً للغافل (٢) ، وتعريفاً لمن جهل الوقت واشتغل عنه ، ويكون المؤذّن بذلك داعياً الى عبادة الخالق ، ومرغباً فيهما ، مقرّاً له بالتوحيد ، مجاهراً (٣) بالإِيمان ، معلناً بالإِسلام ، مؤذناً لمن ينساها ، وإنما يقال له : مؤذّن لأنّه يؤذّن بالأَذان بالصلاة ، وإنّما بدأ فيه بالتكبير وختم بالتهليل لأنّ الله عزّ وجلّ أراد أن يكون الإِبتداء بذكره واسمه ، واسم الله في التكبير في أوّل الحرف ، وفي التهليل في آخره ، وإنّما جعل مثنى مثنى ليكون تكراراً في آذان المستمعين ، مؤكّداً عليهم ، إن سها أحد عن الأَوّل لم يسه عن الثاني ، ولأَنّ الصلاة ركعتان ركعتان ، فلذلك جعل الأَذان مثنى مثنى ، وجعل التكبير في أوّل الأَذان أربعاً ، لأَن أوّل الأذان إنما يبدو غفلة ، وليس قبله كلام ينبّه المستمع له ، فجعل الأَوليان (٤) تنبيهاً للمستمعين لما بعده في الأَذان ، وجعل بعد التكبير
__________________
١٢ ـ الفقيه ١ : ١٨٧ / ٨٩٠ .
١٣ ـ الفقيه ١ : ١٩٣ / ٩٠٥ .
١٤ ـ الفقيه ١ : ١٩٥ / ٩١٥ .
(١) في علل الشرائع : للساهي ـ هامش المخطوط ـ .
(٢) في المصدر : للغافلين .
(٣) في المصدر ، وفي نسخة في هامش المخطوط : مجاهداً .
(٤) في المصدر : الأولتان .
![وسائل الشيعة [ ج ٥ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F293_wasael-alshia-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

