حكيم
، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ الناس يرون (١) أنّ لك مالاً كثيراً ، فقال : ما
يسوءني ذلك ، إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مرّ ذات يوم على ناس شتّى من قريش وعليه قميص مخرّق ، فقالوا : أصبح علي لا مال له ، فسمعها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فأمر الذي يلي صدقته أن يجمع تمره ، ولا يبعث إلى إنسان شيئاً ، وأن يوفّره ، ثمّ قال له : بعه الاوَّل فالأوّل ، واجعلها دراهم ، ثمّ اجعلها حيث تجعل التمر ، فاكبسه (٢) معه حيث لا يرى ، وقال للّذي يقوم عليه : إذا دعوت بالتمر فاصعد وانظر المال ، فاضربه برجلك ، كأنّك لا تعمد الدراهم ، حتى تنثرها ، ثمّ بعث إلى رجل رجل (٣)
منهم يدعوه ، ثمّ دعا بالتمر ، فلمّا صعد ينزل بالتمر ضرب برجله ، فانتثرت الدراهم ، فقالوا : ما هذا يا أبا الحسن ؟ فقال : هذا مال من لا مال له ، ثمّ أمر بذلك المال فقال : أنظروا أهل كلّ بيت كنت أبعث إليهم ، فانظروا ماله ، وابعثوا إليه . [
٥٧٥٤ ] ٤ ـ وبالإِسناد عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : إنّ علي بن الحسين ( عليه السلام ) اشتدّت حاله حتّى تحدّث بذلك أهل المدينة ، فبلغه ذلك ، فتعيّن (١)
ألف درهم وبعث بها إلى صاحب المدينة ، وقال : هذه صدقة مالي . أقول : ويأتي ما يدلّ
على ذلك (٢)
. __________________ (١) في نسخة : يروون
( هامش المخطوط ) . (٢) ورد في هامش
المخطوط ما نصه : كبس البئر والنهر طمهما بالتراب . . ورأسه في ثوبه أخفاه وأدخله فيه . ( القاموس المحيط ٢ : ٢٤٥ ) . (٣) ليس في المصدر . ٤
ـ الكافي ٦ : ٤٤٠ / ١٣ . (١) تعين : أي اقترض .
والعينة بالكسر السلف . ( الصحاح . هامش المخطوط ) . (٢) يأتي في الباب ٧ و
٨ وفي الحديث ٦ الباب ٣٢ من هذه الأبواب ، وتقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب ما يدل على بعض المقصود .
![وسائل الشيعة [ ج ٥ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F293_wasael-alshia-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

