أسماء سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله وقد أتى لها ثمانية عشر يوماً ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل ما تفعل المستحاضة » (١) .
ونحوه الخبر المروي في المنتقى (٢) مع التصريح في ذيله بما مرّ في الأخبار المتقدمة .
أو الشذوذ ، كالصحيح الدالّ على الأمر بالقعود ثماني عشرة سبع عشرة (٣) ، إذ ظاهره التخيير ولا قائل به . مع احتماله ـ كمضاهيه ـ الحمل على التقية ، مضافاً إلى عدم مكافأتها لما تقدّم من الأدلة .
ولا إلى القول بالرجوع إلى العادة لمعتادتها وإلى الثمانية عشر لفاقدتها كما في المختلف (٤) ؛ لعدم الدليل عليه سوى الجمع بين الأخبار الآمرة بالرجوع إلى العادة والأخبار الآمرة بالرجوع إلى الثمانية عشر ، حملاً للأخيرة على فاقدة العادة .
وهو مع عدم الشاهد عليه ضعيف ؛ لاستلزامه حملها على الفرض النادر . مع بعد جريانه في حكاية أسماء ؛ لأنّها تزوجت بأبي بكر بعد موت جعفر بن أبي طالب عليه السلام ، وكانت قد ولدت منه عدّة أولاد ، ويبعد كلّ البعد عدم استقرار عادة لها في تلك المدّة . هذا مضافاً إلى ما عرفت ممّا فيها من الأجوبة .
فإذا لم يمكن المصير إلى شيء من الأقوال المزبورة تعيّن ما قلناه ، لعدم
____________________
(١) الكافي ٣ : ٩٨ / ٣ ، التهذيب ١ : ١٧٨ / ٥١٢ ، الاستبصار ١ : ١٥٣ / ٥٣٢ ، الوسائل ٢ : ٣٨٤ أبواب النفاس ب ٣ ح ٧ .
(٢) المنتقى ١ : ٢٣٥ ، الوسائل ٢ : ٣٨٦ أبواب النفاس ب ٣ ح ١١ .
(٣) التهذيب ١ : ١٧٧ / ٥٠٨ ، الاستبصار ١ : ١٥٢ / ٥٢٨ ، الوسائل ٢ : ٣٨٦ أبواب النفاس ب ٣ ح ١٢ .
(٤) المختلف : ٤١ .
![رياض المسائل [ ج ١ ] رياض المسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F256_riadh-almasael-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

