أقول : إذا كان له أربع زوجات فآلى مخاطبا للجميع فهو على ثلاثة أقسام :
القسم الأوّل : أن يقول : والله لا وطأتكنّ ، وفي هذا القسم مباحث :
(أ) مقتضى هذا اللفظ أن يكون المحلوف عليه ترك وطء الجميع ، فلا يكون موليا في الحال من إحداهن ، لأنّ الإيلاء يقتضي تحريم وطء المولّى منها ، وهنا له أن يطأ أي واحدة كان ، بل وطأ اثنتين أو ثلاث.
(ب) إذا وطأ واحدة صار قريبا من الحنث ، لأنّه قبل ذلك لا يكون موليا إلّا بوطء ثلاث ، ولا يصير موليا بوطء اثنتين وهو ظاهر.
(ج) إن وطأ ثلاثا تعيّن الإيلاء بالرابعة ، لأنّه صار الآن بوطئها يتحقّق أنّه وطأ الجميع.
(د) لو ماتت واحدة منهنّ قبل أن يطأها انحلّ الإيلاء ، لتعذّر وطء الجميع حينئذ ، وفيه بحث يأتي.
(هـ) لو طلّق واحدة منهنّ لم ينحلّ الإيلاء وإن كان ثلاثا بينها رجعتان ، لأنّها ما دامت باقية يمكن وطؤها ولو بالشبهة ، فإذا اتّفق ذلك حتى وطأ اثنتين من الثلاث الباقيات تعيّن الإيلاء في الرابعة ، لأنّ الحنث تحقّق الآن فيها.
(و) لو وطأ المطلقة وطأ محرّما هل يثبت الإيلاء في البواقي؟ بمعنى انّه لو وطأ اثنتين منهنّ يكون حكم الإيلاء ثابتا في الرابعة؟ الأقرب عند المصنّف ذلك ، لأنّه لو وطأ صدق عليه انّه قد وطأ الجميع ، لأنّ مسمّى الوطء صادق على المحلّل والمحرّم.
لا يقال : لو كان الوطء المحرّم معتدّا به في تحقّق الإيلاء في البواقي لما بطل حكم الإيلاء بمجرّد موت إحداهنّ ؛ لإمكان وطء الميتة ، غايته انّه حرام ، وذلك لا يقدح في بطلان حكم الإيلاء كما ذكرتم.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
