قوله رحمهالله : «وإن لم يعلم استحقاقها قيل : بطل الخلع ، ويحتمل الصحّة».
أقول : إذا خلعها على غير مستحقّه لغير الزوج ولم يعلم الزوج استحقاقها ـ أي كونها مستحقّة للغير ـ قال الشيخ في المبسوط : يبطل الخلع (١) ، لأنّه قال في موضع آخر منه : البذل في الخلع غير مقدّر ـ الى أن قال : ـ وينظر في البذل ، فإن كان صحيحا لزم ، وإن كان فاسدا لزم مهر المثل عند المخالف ، والذي يقتضيه مذهبنا انّه يبطل الخلع (٢).
وقال في موضع آخر فيه : إذا اختلعت نفسها بعبد قيمته مائة وخرج نصفه مستحقّا فهو خلع بعوض معيّن لم يسلّم نصفه قيل : فيه قولان ، أحدهما : له نصفه ويرجع عليها بنصف مهر مثلها في مقابلة النصف الذي لم يسلّم ، وعندنا يبطل الخلع (٣).
وقال المصنّف : يحتمل المثل أو القيمة إن لم يكن مثليا.
ووجه هذا الاحتمال انّ الحكم بفساد الخلع على خلاف الأصل ، فإن الأصل في العقود الصحّة واللزوم ، لقوله تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) (٤) وحينئذ تكون الزوجة ضامنة لتلك العين المستحقّة ، فإن كانت من ذوات الأمثال كان له مطالبتها بمثلها ، وإلّا كان له مطالبتها بقيمتها.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٧١.
(٢) المبسوط : كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٤٤.
(٣) المبسوط : كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٧١.
(٤) المائدة : ١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
