لشرائطه فكان صحيحا ، ويحتمل عدم وقوعه لا خلعا ولا طلاقا. امّا الطلاق فلعدم لفظه ، إذ اللفظ الصريح عندنا معتبر ولا يقع بالكتابة. وأمّا الخلع فلعدم قصده.
قوله رحمهالله : «ولو نوى بـ «فسخت» إذا فسخ لعيب الطلاق لم يقع ، وهل يلزم النكاح به؟ الأقرب ذلك كما لو طلّقها ، لكن هنا تطلّق لا هناك».
أقول : إذا كانت المرأة ذات عيب يوجب الفسخ ففسخ الزوج به النكاح وقصد بذلك الطلاق لم يقع الطلاق ، لما قلناه من اعتبار اللفظ الصريح عندنا ، لكن هل يلزم النكاح؟ الأقرب عند المصنّف لزومه ، كما إذا طلّق ذات العيب فإنّه يدلّ على اختيار النكاح ، لأنّه إزالة قيد النكاح الثابت ، ولهذا كان الطلاق اختيارا لمن طلّقها كمن نكح أزيد من أربع وأسلم. وهذا الفسخ إذا كنّي به عن الطلاق كان قصدا الى رفع النكاح الثابت ، لكن هنا انّما لم تطلّق ، لعدم اللفظ المعيّن لا من حيث عدم قصده ، لأنّ التقدير انّه قصد بذلك الطلاق.
قوله رحمهالله : «وهل يتولّى البذل والإيقاع وكيل واحد عنهما؟ الأقرب الجواز».
أقول : لأنّه لا مانع من ذلك ، إلّا كون الوكيل هنا موجبا قابلا ، وذلك عند المصنّف جائز. امّا من منع من كون الواحد موجبا قابلا كابن إدريس (١) يلزمه القول بأنّه لا يصحّ ذلك.
__________________
(١) السرائر : باب الخلع والمبارأة ج ٢ ص ٧٢٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
