قوله رحمهالله : «وهل يصحّ من المتبرّع الأقرب المنع».
أقول : الأقرب عنده انّه لا يصحّ بذل عوض (١) الخلع من الأجنبي المتبرّع ، لأنّه عقد معاوضة ، فلا يجوز أن ينتقل المعوض (٢) عنه الى واحد ، والعوض لازم لغيره كالبيع.
وقوّاه الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : إن اختلعها أجنبي من زوجها بعوض بغير إذنها فعند الأكثر يصحّ ، وقال شاذّ منهم : لا يصحّ ، وهو قويّ (٣).
قوله رحمهالله : «امّا لو قال : طلّقها على ألف من مالها وعليّ ضمانها أو على عبدها هذا وعليّ ضمانه صحّ ، فإن لم ترض بدفع البذل صحّ الخلع وضمن المتبرّع على إشكال».
أقول : ينشأ من اقتضاء عقد الخلع ذلك.
ومن انّه ضمان ما لم يجب.
قوله رحمهالله : «ولو لم يحمل الصبي إليها للرضاع مع إمكانه حتى انقضت المدة ففي استحقاقه العوض نظر».
__________________
(١) ليس في «ش ، ج».
(٢) في ج : «العوض».
(٣) المبسوط : كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٦٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
