قوله رحمهالله : «ولو خالعت الأمة فبذلت بإذن مولاها صحّ ، وإن لم تكن مأذونا لها في التجارة تعلّق بكسبها ، ولو لم تكن ذات كسب تعلّق بذمّتها تتبع به إذا أعتقت وأيسرت ، ولو قيل : يتعلّق بالسيد مع الإذن مطلقا كان حسنا».
أقول : المذكور في الكتاب هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : إذا اختلعت الأمة نفسها بعوض لم يخل من أحد أمرين : امّا أن يكون بإذن سيدها أو بغير إذنه ، فإن كان بإذنه صحّ ، لأنّه وكّلها فيه فيقتضي أن تخلع نفسها بمهر مثلها ، فإن فعلت بذلك أو أقلّ منه فإن كانت مأذونا لها في التجارة أعطت ممّا في يدها ، وإن لم تكن تاجرة أعطت من كسبها ، وإن لم تكن لها كسب ثبت في ذمّتها يستوفى منها إذا أعتقت (١).
والمصنّف استضعف ذلك ، واستحسن أن يقال : بأنّ عوض الخلع يكون على السيد ، لأنّ المخالع في الحقيقة هو السيد وهي وكيلة له ـ كما قاله الشيخ ـ فيكون عوض الخلع عليه.
قوله رحمهالله : «ولو نوى بالخلع الطلاق ففي وقوعه إشكال».
أقول : هذا انّما يتأتّى على القول بوقوع الخلع بمجرّده من غير أن تتبع بالطلاق ، فعلى هذا لو خالعها وقصد به الطلاق يحتمل وقوعه ، لأنّه قد أوقع الخلع مستجمعا
__________________
(١) المبسوط : كتاب النكاح ج ٤ ص ٣٦٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
