ومن احتمال أن لا يخرج غير ذلك القدر فيؤدّي إلى اختصاص أحدهما بالحاصل ، بأن يكون الخارج ذلك البذر المخرج فيضيع حقّ الآخر ويبقى (١) الشياع ، مع أنّه شرط في صحّة العقد.
والشيخ رحمهالله جوّز ذلك حيث قال في النهاية : إذا شرط الزارع أن يأخذ بذره قبل القسمة كان له ذلك ، وإن لم يشترط كان البذر عليه على ما شرط (٢). وابن إدريس (٣) ، وابن البرّاج (٤) أيضا جوّزا ذلك ، ومنعوا جميعا من اشتراط أقفزة معيّنة لأحدهما. والمصنّف تردّد في الجميع ، لما قلناه.
قوله رحمهالله : «ولو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل مضافا الى الحصّة صحّ على رأي».
أقول : لو شرط المالك على العامل أو بالعكس على الآخر شيئا يضمنه له مضافا الى الحصّة قال الشيخ : يكره (٥). ونقل المصنّف عن بعض الأصحاب المنع من ذلك ، ولم يحضرني الآن اسمه.
قوله رحمهالله : «وفي صحّة كون البذر من ثالث نظر ، وكذا لو كان البذر من ثالث والعوامل من رابع».
__________________
(١) في ج : «ينتفي».
(٢) النهاية ونكتها : باب المزارعة والمساقاة ج ٢ ص ٢٦٨ ـ ٢٦٩.
(٣) السرائر : باب المزارعة ج ٢ ص ٤٤٧.
(٤) المهذّب : باب المزارعة والمساقاة ج ٢ ص ١٢.
(٥) النهاية ونكتها : باب المزارعة والمساقاة ج ٢ ص ٢٧٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
