قوله رحمهالله : «فلو ذكر مدّة يظنّ الإدراك فيها فلم يحصل فالأقرب أنّ للمالك الإزالة مع الأرش أو التبقية بالأجرة».
أقول : وجه القرب انّ المعاملة انّما تناولت ذلك الزمان المعيّن فيكون له الإزالة بعده مع الأرش ، لأنّه نقص دخل على مال العامل لتخليص ملكه فكان عليه الأرش ، كما لو كسر محبرة الغير لإخراج ديناره أو هدم حائطه لإخراج دابته مع عدم تفريط أحدهما والإبقاء بالأجرة ، لأنّه لا يجب عليه التبرّع على غيره بإبقاء زرعه ، فحينئذ يلزم العامل حصّته من الأجرة على نسبة (١) حصّته من الزرع.
قوله رحمهالله : «ولو شرط في العقد تأخيره عن المدّة إن بقي بعدها فالأقرب البطلان».
أقول : وجه القرب انّ عقد الإجارة تضمن مدّة مجهولة فيكون داخلا تحت عموم الغرر المنهيّ عنه.
ويحتمل ضعيفا الجواز ، بناء على انّه لا يشترط تعيين المدّة في الزرع ، وهو ممنوع.
قوله رحمهالله : «أو شرطا إخراج البذر أوّلا والباقي بينهما بطل على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من انّه شرط سائغ فوجب الوفاء به ، لعموم الخبر (٢).
__________________
(١) في ج : «قدر».
(٢) تهذيب الأحكام : ب ٣١ المهور والأجور. ح ٦٦ ج ٧ ص ٣٧١ ، وسائل الشيعة : ب ٢١ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
