سقط القصاص ولا أجرة ، فإن اقتصّ الأجير مع العلم ضمن ، ولا معه يستقرّ الضمان على المستأجر إن تمكّن من الإعلام ، وإلّا فإشكال».
أقول : منشأ الإشكال من احتمال عدم ضمان المستأجر ، لأنّه لا يمنع من العفو بل هو مرغب فيه ، ولم يتمكّن من الإعلام فلم يصدر منه تقصير ولا مباشرة إتلاف فلا يكون ضامنا ، ويضمن الأجير ، لأنّه قتل شبيه عمد.
ومن احتمال ضمان المستأجر ، لأنّه غار بسبب تسليطه على القتل بمقتضى الإجارة الصحيحة ، وتجديد العفو من غير شعوره ولا إشعاره فكان استقرار الضمان عليه دون الأجير ، وإن كان مباشرا لاستناده في ذلك الى إجازة شرعية لم يعلم تجدّد فسخها.
قوله رحمهالله : «لو اختلفا في أصل الإجارة فالقول قول منكرها مع اليمين ، فإن وقع الاختلاف بعد استيفاء المنافع وإتلاف الأجرة فإن كان المدّعي المالك فله المطالبة بالمتخلّف من اجرة المثل ، وليس للمستأجر المطالبة بالفاضل من المسمّى لو كان ، ولا ضمان في العين. وإن كان هو المستأجر لم يسقط ضمان العين إن أنكر المالك الإذن في التصرّف ، ولم يكن للمستأجر المطالبة بالفاضل من اجرة المثل لو كان».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
