متّصل به فكانت له ، لأنّ من ملك الشيء يملك الأجزاء.
وأمّا في صورة البطلان سواء كانت متّصلة أو منفصلة فلأنّ الملك لم يزل عن المستأجر ولم يدخل في ملك الموجر.
قوله رحمهالله : «والأقرب عدم إيجاب الخيوط على الخيّاط».
أقول : في وجوب الخيوط على الخيّاط عند إطلاق الإجارة وجهان :
أحدهما : الوجوب عليه ، لأنّ الخياطة انّما تتمّ بها ، والخياطة واجبة عليه بمقتضى العقد فوجب عليه ما يتوقّف عليها.
والآخر : عدمه ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّ الخيوط عين ، والإجارة انّما تتضمّن المعاوضة على المنافع ـ أعني الخياطة ـ لا غير.
قوله رحمهالله : «واستئجار كلّ من الحضانة والرضاع لا يستتبع الآخر ، فإن ضمّهما فانقطع اللبن احتمل الفسخ ، لأنّه المقصود والتقسيط والخيار».
أقول : الرضاع والحضانة فعلان متغايران غير متلازمين ينتفع بكلّ منهما على انفراده ، فلا يلزم من الاستئجار لأحدهما تبعية الآخر له ، فلو استأجر لأحدهما لم يلزم الموجر الآخر ، ولو ضمّهما في الإجارة بأجرة واحدة لزم الأمران بمقتضى العقد ، فإن انقطع اللبن احتمل فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : انفساخ العقد ، إذ المقصود بالذات انّما هو إرضاع الطفل المتوقّف عليه حياته ، فإذا كان في ابتداء العقد كان له الرجوع بكمال الأجرة.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
