الجزية ، وهو الظاهر من كلام أبي الصلاح فإنّه قال : لو أسلم قبل الحول سقط عنه بقية الجزية (١).
ويفهم من كلامه أيضا أنّه لو أسلم في أثناء الحول لم يسقط عنه الجميع ، بل بقدر المتخلّف من الحول.
قوله رحمهالله : «ولو مات في أثناء الحول فالأقرب السقوط بالكليّة».
أقول : وجه القرب انّه انّما يجب عليه الجزية بشرط حؤول الحول ولم يتحقّق الشرط ، ولأصالة براءة الذمّة.
قوله رحمهالله : «الصغار إن جعلناه عدم علمه بالمقدار لم تجب الإهانة ، وإلّا فالأقرب الوجوب».
أقول : هذا البحث مبنيّ على حقيقة الصغار المشار إليه في قوله تعالى (حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ) (٢) وقد اختلف فيه ، فقال الشيخ في الخلاف : هو إلزام الجزية على ما يحكم به الامام من غير أن تكون مقدّرة ، والتزام أحكامنا عليهم (٣).
وبه قال ابن إدريس حيث قال : اختلف المفسّرون في الصغار ، والأظهر أنّه التزام
__________________
(١) الكافي في الفقه : فصل في سيرة الجهاد ص ٢٤٩.
(٢) التوبة : ٢٩.
(٣) الخلاف : كتاب الجزية المسألة ٥ ج ٣ ص ٢٣٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
