قوله رحمهالله : «ولو توثّن نصراني وله ولد صغير ففي زوال حكم التنصّر عنه نظر».
أقول : وجه النظر من أنّ الولد تابع لأبيه ، وقد زال عنه حكم التنصّر فيزول عن ولده.
ومن أنّ تبعية الولد للأب انّما هي لو انتقل إلى الأعلى كما إذا انتقل من الكفر إلى الإسلام. امّا العكس فلا ، كمن يرتدّ عن الإسلام فإنّه لا يحكم بكفر أولاده الأصاغر فكذا هنا ، عملا بأصالة البقاء على ما كان. وإقراره على الجزية بعد بلوغه مبنيّ على الاحتمالين.
قوله رحمهالله : «ويصحّ العقد مؤقتا على إشكال ، ينشأ من أنّه بدل عن الإسلام فلا يصحّ فيه التوقّت كالمبدل».
أقول : ويحتمل الجواز ، لأنّه عقد مبنيّ على التراضي فجاز فيه التقويت والتأييد ، وكونه بدلا عن الإسلام في وجوب الكفّ عن الذمّي ، فببدله لا يستلزم مساواته للإسلام في جميع أحكامه ، وإلّا لسقط العقاب عنه به كما يسقط بالإسلام ، وهو باطل قطعا.
قوله رحمهالله : «وله الجمع على رأي».
أقول : لا خلاف في جواز وضع الجزية على رؤوس أهل الذمّة خاصّة أو على أرضهم خاصّة ، وهل للإمام الجمع بأن يضعها على رؤوسهم وأرضهم؟ جوّز
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
