أقول : هذا اختيار ابن الجنيد (١) ، خلافا للشيخ في المبسوط (٢) والخلاف (٣) حيث قال فيهما : يؤخذ من الهم.
وظاهر كلامه في النهاية أيضا حيث قال : الجزية واجبة على جميع الأصناف المذكورة إذا كانوا بشرائط المكلّفين ، وتسقط عن الصبيان والمجانين والبله (٤) ، وتبعه ابن البرّاج (٥) ، وابن حمزة (٦) ، وأبو الصلاح (٧) ، وابن إدريس (٨).
قوله رحمهالله : «ولو كان يجنّ ويفيق قيل : يحكم للأغلب ، وقيل : بالتلفيق».
أقول : القائل بالحكم للأغلب هو الشيخ في المبسوط ، ونقل فيه أيضا التلفيق ، فقال : وقد قيل : انّه تلفق أيام الإفاقة ، فإذا بلغت حولا أخذت منه الجزية (٩). والأكثر من الأصحاب على سقوطها عن المجنون.
قوله رحمهالله : «ولو ظهر قوم زعموا أنّهم أهل الزبور ففي تقريرهم إشكال».
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الجهاد الفصل السادس في أحكام أهل الذمّة ج ٤ ص ٤٤٠.
(٢) المبسوط : كتاب الجزايا فصل في كيفيّة عقد الجزية. ج ٢ ص ٤٢.
(٣) الخلاف : كتاب الجزية المسألة ٧ ج ٣ ص ٢٣٨ طبعة إسماعيليان.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب الزكاة باب الجزية وأحكامها ج ١ ص ٤٤٤.
(٥) المهذّب : كتاب الخمس باب في ذكر من يجب أخذ الجزية ج ١ ص ١٨٤.
(٦) الوسيلة : كتاب الجهاد فصل في أحكام الجزية ص ٢٠٥.
(٧) الكافي في الفقه : فصل في سيرة الجهاد ص ٢٤٩.
(٨) السرائر : كتاب الزكاة باب الجزية وأحكامها ج ١ ص ٤٧٣.
(٩) المبسوط : كتاب الجزايا فصل في كيفيّة عقد الجزية. ج ٢ ص ٤١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
