يدفع إليه.
ومن وجوب الوفاء بالشرط ، وهو الأصحّ عندي ، إذ الغانمون لم يجاهدوا بعوض ، بل فعلوا ما وجب عليهم ، وتملّكهم الغنيمة حكم شرعي ، والمشروع تملّكهم لها بعد الجعائل ، والمجعول له يستحقّ تلك العين بمقتضى الشرط.
قوله رحمهالله : «أمّا لو قال : لا تخف ، أو لا بأس عليك فإن انضمّ إليه ما يدلّ على الأمان كان أمانا ، وإلّا فلا على إشكال».
أقول : ينشأ من أنّه موضوع للخبر أو النهي (١) لا لأمان.
ومن استعماله في الأمان عرفا.
قوله رحمهالله : «فالأقرب اشتراط الذكورة والحرية».
أقول : الأقرب عند المصنّف من الوجهين اشتراط الذكورة والحرية في الحاكم ، أمّا الذكورة فلأنّه موضع حظر من حيث إنّه حكم على فريقي المسلمين والكفّار فيحوج الى كمال العقل ووفور المعرفة وسداد الرأي ، وذلك يتعذّر في المرأة غالبا. وأمّا الحرية فلأنّه من أعظم المناصب الجليلة ، فلا تليق بالعبد ، ولما يتضمّن حكم العبد من الغضاضة على أشراف الناس.
قوله رحمهالله : «ويسقط عن الهمّ على رأي».
__________________
(١) في ج : «التمنّي».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
