أن يعوّض المجعول له بقيمتها من الغنيمة (١).
واعتبر المصنّف في خلافه مصلحة المسلمين في ذلك (٢).
قوله رحمهالله : «ولو كانت جارية ـ إلى قوله : ـ ولو ماتت قبل التسليم مع المكنة احتمل اجرة المثل والقيمة».
أقول : أمّا وجه احتمال الأجرة فلأنّ له عملا لم يتبرّع به ، وقد تعذّر وصول ما شرط له ، فكان له اجرة المثل. وأمّا احتمال القيمة فلانحصار حقّه في العين ، فان تعذّر وجب الرجوع بقيمتها (٣).
قوله رحمهالله : «ولو لم يحصل للغانمين سوى الجارية ففي وجوب تسليمها إشكال».
أقول : ينشأ من اجتماع حقوق الغانمين والمجعول له مع تعددهم ووحدته فلا
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الجهاد الفصل الثالث في عقد الأمان والهدنة والجعالة ج ٤ ص ٣٩٨.
(٢) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد الفصل الثالث في عقد الأمان والهدنة والجعالة ج ٤ ص ٣٩٩.
(٣) في ج : «أمّا وجه احتمال الأجرة فلأنّ منافع المملوك مضمونة بالفوات والتفويت وقد فاتت منافعها على المجعول له من وقت التمكّن من دفعها إليه إلى وقت موتها ، فكان تجب له الأجرة الى ذلك الوقت وقيمتها ؛ لأنّها قد وجب تسليمها الى المجعول له ولم يدفع إليه مع المكنة فكان له قيمتها. وأقول أيضا : انه يحتمل ضمان المجموع لعين ما قلناه ، ويمكن أن يكون المراد بقوله : «احتمل اجرة المثل» أي أجرة مثل الدلال ، لأنّ له عمل تبرّع به فكان له اجرة عمله» بدل العبارة المذكورة أعلاه.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
