لباقي الشركاء ممّن له التملّك.
والأقرب عند المصنّف انّها للإمام خاصّة ، لأنّ حقّه فيها أقوى من غيره.
وأقول : هذا يقتضي انّه إذا أعرض بعض الغانمين كان قدر نصيبه للإمام ، ويمكن الفرق بأنّ مع وجود بعض الغانمين يفرض المعرض بالنسبة إلى باقي المجاهدين كالمعدوم ، وهنا أعرض مجموع المجاهدين.
قوله رحمهالله : «والأقرب صحّة إعراض المفلس دون السفيه والصبي».
أقول : أمّا الأوّل فلأنّ المفلس إنّما يتعلّق حقوق غرمائه بأعيان أمواله ، وهذه الحصّة من الغنيمة ليست مالا له ، لأنّ المقدّر انّه لا يملك. وأمّا السفيه : فلأنّه ممنوع من التصرّف في المال ، فإعراضه تصرّف يقتضي زوال حقّ التملّك له منها فكان ممنوعا منه. وكذا الصبي لعدم صحة شيء من تصرّفاته وقيام الحجر عليه الى بلوغه ورشده.
قوله رحمهالله : «هل يملك الغنيمة بالاستيلاء أو بالقسمة أو يظهر الملك بالاستيلاء مع القسمة وانتفاؤه مع الاعراض والتلف؟ فيه نظر ، أقربه الأوّل».
أقول : أمّا احتمال كون الاستيلاء سببا في الملك فقد تقدّم. وأمّا كونه يحصل بالقسمة فلوقوع الاتفاق على أنّه عند القسمة يكون مالكا لا يتجدّد الملك بعدها قطعا ، وقبلها غير معلوم فتكون هي السبب في الملك.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
