وأمّا الثاني : فلأنّ المقصود بالذات من الجهاد حفظ ملّة الإسلام ، والغنيمة بانفرادها إمّا غير مقصودة أو مقصودة بالعرض ، والأصل عدم تجدّد الملك إلّا مع ثبوت السبب المقتضي له ، وهو غير معلوم.
قوله رحمهالله : «فعلى الثاني يسقط حقّه فيها بالاعراض قبل القسمة ، إذ الغرض الأقصى في الجهاد حفظ الملّة ، والغنيمة تابعة فتسقط بالاعراض».
أقول : هذا تفريع على قولنا : إنّه يملك ، وهو ظاهر لما ذكره.
قوله رحمهالله : «والأقرب عدم صحّة الإعراض بعد قوله : اخترت الغنيمة».
أقول : لأنّه حينئذ يكون قد استقرّ ملكه لمجموع الاغتنام واختيار الغنيمة ، والملك المستقرّ لا يزول بالاعراض.
قوله رحمهالله : «ولو أعرض الجميع ففي نقلها إلى أرباب الخمس خاصّة نظر ، أقربه أنّها للإمام».
أقول : ينبغي أن يقال : ففي نقلها إلى أرباب الخمس عامّة أو إلى الامام خاصّة فيه وجهان :
أحدهما : تكون لأرباب الخمس عامّة وللإمام عليهالسلام وباقي الهاشميين ، لأنّ حق التملّك منحصر فيهم وفي الغانمين ، وحقّ الغانمين قد زال بالاعراض ، فتكون
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
